مجال الفنون والتصميم بجامعة الملك سلمان الدولية يشارك في تنظيم المؤتمر الدولي للفن وحوار الحضارات بمدينة نويبع
في إنجاز يعكس المكانة الثقافية والأكاديمية المتنامية لجامعة الملك سلمان الدولية، شارك مجال الفنون والتصميم في تنظيم المؤتمر الدولي “الفن وحوار الحضارات: الآفاق والمستقبل”، الذي انعقد في مدينة نويبع – جنوب سيناء خلال الفترة من 27 إلى 31 يناير 2026.
جاء المؤتمر في شراكة استراتيجية مع كبرى المؤسسات الثقافية والعلمية، منها: الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، والاتحاد النوعي لجمعيات البحث العلمي، ومؤسسة مشوار التنموية، والمؤسسة الدولية للثقافة والفنون، وبرعاية كريمة من رابطة الجامعات الإسلامية، مما يعكس الثقل العلمي والمهني للحدث.
أقيم المؤتمر في مدينة نويبع بجنوب سيناء، المكان الذي يحمل رمزية خاصة، كونه نقطة التقاء بين الثقافات والحضارات عبر التاريخ، وهو اختيار يعبّر بدقة عن فكرة هذا المؤتمر: الحوار والتواصل.
شارك في المؤتمر باحثون من 14 دولة و154 بحثاً علمياً، والذي أقيم على مدار 5 أيام متواصلة من الزخم الفكري والعلمي، تؤكد أن الفن ليس مجرد ممارسة جمالية، بل لغة إنسانية عميقة، قادرة على التعبير وتعزيز فرص الفهم المتبادل. فالتاريخ يعلّمنا أن الحضارات لا تزدهر في العزلة. كل حضارة كبرى تقدّمت حين انفتحت، وتفاعلت، وتعلّمت من غيرها. والفن كان دائمًا الشاهد على هذا التفاعل، في العمارة، والزخرفة، والخط، والتصميم، وغيرها من أشكال التعبير البصري. فكل ثقافة تظل غنية بذاتها، لكنها تصبح أكثر عمقًا وقوة حين تتفاعل مع غيرها، دون أن تفقد خصوصيتها أو هويتها.
شهد المؤتمر حراكاً وملحمة بحثية في 15 جلسة علمية، حيث تم استعراض 154 ورقة علمية، عكست أحدث الرؤى في مجالات الحضارة والفنون، وأدارها وشارك في إثراء محتواها نخبة من القامات الأكاديمية ضمت 56 أستاذاً متخصصاً في تظاهرة علمية دولية، مما أضفى صبغة عالمية على التوصيات والنتائج التي خرج بها المؤتمر، وساهم في تبادل الخبرات بين المدارس الفنية والأساليب التقنية والوسائل التعليمية والحضارية المختلفة، وتم فيها إلقاء الضوء على أهمية الحوار ودور الفن في التواصل وبناء المستقبل لمجتمعاتنا.
أهمية هذا المؤتمر لا تكمن فقط في الجلسات والأوراق العلمية، بل في كونه مساحة لقاء حقيقية، جمعت فنانين ومصممين وباحثين من دول عديدة، لتبادل المعرفة والخبرات، وفتح آفاق للتعاون المشترك والإنتاج الفني المتميز. وهو ما يؤكد دور مجال الفنون والتصميم بجامعة الملك سلمان الدولية في دعم هذا المسار. فالجامعات ليست فقط أماكن للتعليم، بل منصات لصناعة الوعي، وتشجيع التفكير النقدي، ورعاية الإبداع.

